الأخبار

مولتهما مؤسسة التقدم العلمي ضمن دعمها للمشروعات ذات الأولويات الوطنية (هيئة البيئة) و(معهد الأبحاث) يوقعان عقدين بيئيين عن الرمال الزاحفة والملوثات العضوية

أكد المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين حرص المؤسسة على إيلاء الدراسات والمبادرات البيئية اهتماما كبيرا ضمن خطتها الاستراتيجية 2017-2021، وذلك من خلال دعمها للعديد من المشاريع ذات الصلة بالحفاظ على البيئة وصون مواردها.

    جاء ذلك في كلمة للدكتور شهاب الدين في حفل استضافته المؤسسة بمناسبة توقيع عقدَيـْن لمشروعين بحثيَيْن للهيئة العامة للبيئة مولتهما المؤسسة وينفذهما معهد الكويت للأبحاث العلمية، أولهما بعنوان "إدارة مخاطر الرمال الزاحفة وتآكل الشواطئ في الساحل الشمالي لجون الكويت (بمنطقة غضي)"، والآخر بعنوان "تطوير خطة التنفيذ الوطنية الكويتية بشأن اتفاقية استوكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة".

   وقال إن المؤسسة تمول هذين المشروعين البحثيين المهمين لدولة الكويت باعتبارهما من الأولويات الوطنية مضيفا ان المؤسسة مولت في السنوات الخمس الأخيرة 35 مشروعا ودراسة بيئية بقيمة بلغت نحو مليوني دينار كويتي ركزت على عدد من الموضوعات البيئة لاسيما التصحر وجودة الهواء وتلوث المياه والصحة البيئية والتنوع الحيوي.

    وأوضح أن موضوعي هذين المشروعين هما ضمن مواضيع التحديات البيئية التي تواجهها الكويت وتحتاج إلى دراسات بحثية لمعالجتها والتصدي لها مبينا أن المشروع الأول يهدف إلى تقييم المخاطر في الساحل الشمالي لجون الكويت لحماية المنشآت المزمع إقامتها في تلك المنطقة نظراً لوجود نشاطات ريحية ومائية فيها فضلا عن حياة فطرية عامرة. 

   وأضاف أن المشروع الثاني يهدف إلى تقييم شامل للملوثات العضوية الثابتة والمدرجة ضمن اتفاقية استوكهولم ووضع خطط وطنية لتنفيذها مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية هي معاهدة بيئية دولية وقعت عام 2001 وتهدف إلى التخلص أو الحد من إنتاج واستخدام الملوثات العضوية الثابتة.

   واكد حرص مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على تعزيز التعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة والمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص وذلك ضمن استراتيجيتها الحالية 2017 – 2021، التي تركز على ثلاثة أهداف رئيسية، هي المساهمة في نشر الثقافة العلمية، ودعم بناء القدرات البحثية الوطنية وتوجيهها نحو أولويات التنمية، والمساهمة في خلق بيئة حاضنة ومحفزة على الابتكار على مستوى الأفراد والشركات.

   وأعرب عن سعادته لتزامن توقيع هذين العقدين مع احتفالات البلاد بمناسبة العيد الوطني المجيد الـ58 والذكرى الـ28 للتحرير، مستذكرا بهذه المناسبة الجهود المبذولة لإخماد الحرائق النفطية التي أشعلها جنود الاحتلال الغاشم، وما تعرضت له الكويت من أضرار بيئية جسيمة.

  من جانبه أشاد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح على هامش حفل التوقيع  بالتعاون المثمر بين الهيئة والمؤسسة والمعهد مضيفا ان هذا التعاون سيؤتي ثماره عند الانتهاء من هذين المشروعين البيئيين لأهميتهما على المستويين المحلي والدولي.

    وقال إن مشروع معالجة المشاكل البيئية للساحل الشمالي من جون الكويت وبالتحديد في منطقة بر غضي يعتبر من المشاريع الوطنية التي ستضع حداً لمعالجة المخاطر الناجمة عن الرمال الزاحفة والسيول الفجائية وتآكل الشواطئ نتيجة حركة المد والجزر.

    وأضاف أن مشروع إعداد الإطار العام لخطة التنفيذ الوطنية الكويتية لإدارة الملوثات العضوية الثابتة والمشمولة في اتفاقية استوكهولم له بُعد دولي يتمثل بالوفاء بالتزامات الكويت نحو الاتفاقية اضافة الى الفائدة البيئية الوطنية التي تتمثل بإنشاء قاعدة معلوماتية عن الملوثات العضوية الثابتة وإيجاد خارطة طريق للتعامل مع هذه الملوثات المقيدة ضمن اتفاقية استوكهولم.

   وذكر أن الهيئة العامة للبيئة تعتمد بشكل أساسي على البحوث العلمية المُحكمة في اقتراح أفضل الحلول وأنسبها والتي تعتمد على أفضل التقنيات العلمية المتاحة لحل المشاكل التي تتعرض لها البيئة الكويتية.

   وأعرب الشيخ عبدالله عن فخر الهيئة للتعاون القائم مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في تمويل الاحتياجات البيئية من البحوث والدراسات العلمية مشيدا بجهود  معهد الكويت للأبحاث العلمية في تنفيذ الدراسات البيئية المتنوعة.

   من جهتها قالت المديرة العامة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة سيد عمر إنه بالتعاون بين المعهد والهيئة العامة للبيئة وبتمويل من مؤسسة الكويت التقدم العلمي تم توقيع عقد مشروع تنفيذ متطلبات اتفاقية استوكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة وذلك بهدف إعداد خطة وطنية تنفيذية خاصة بالاتفاقية وتحقيق اهدافها المتمثلة في إزالة الأخطار الناتجة عن الملوثات العضوية الثابتة.

    وأضافت الدكتورة سيد عمر عقب توقيع العقدين أن الكويت تحتضن المركز الإقليمي لدول غرب آسيا لتنفيذ اتفاقية استوكهولم للملوثات العضوية الثابتة ومقره في معهد الكويت للأبحاث العلمية مبينة انه يعمل كحلقة وصل بين الدول العربية في آسيا والأمانة العامة للاتفاقية في مقرها في جنيف لمتابعة تنفيذها.

   وأشارت إلى أهمية المشروع لما لهذه الملوثات العضوية الثابتةً من آثار ضارة على صحة الإنسان وانعكاس هذا التأثير سلباً على النواحي الاقتصادية والاجتماعية.

   وأكدت حرص المعهد على دعم الهيئة العامة للبيئة في حماية البيئة وعلى تطبيق مستلزمات اتفاقية استوكهولم بدقة ومن دون تأخير وحث الجهات الرسمية المختلفة على ممارسة دورها الفاعل في التعاون مع فريق المشروع لتحقيق الالتزام بمتطلبات الاتفاقية.

   وأوضحت أن المشروع سينطلق ببناء قاعدة البيانات الوطنية والاحتياجات الرقابية لتنفيذ اتفاقية استوكهولم والتعريف بالخطوات والنشاطات وفرق العمل الوطنية اللازمة لإعداد الخطة الوطنية في الكويت ومهامها والإطار الزمني اللازم لإعداد المسوحات والجرد اللازم للملوثات في إطار الاتفاقية.