أخبار المؤسسة

مقابلة د. بسام الفيلي مع جريدة الراي استثمرت بالثروة البشرية لبناء اقتصاد معرفي

أكتوبر 25, 2018

يتبوأ القطاع الخاص مكانة متقدمة اليوم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كل البلدان، ولاسيما المتطورة منها، ويلعب دورا محوريا كأحد محددات النهضة والتنمية والتغيير، إذا ما أُعطي الفرصة وتم إشراكه في العملية التنموية، من خلال تقديم التسهيلات والدعم اللازمين. منذ نشأتها، أهمية القطاع الخاص الكويتي والانعكاس الإيجابي الذي KFAS وأدركت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي سيتركه دعم هذا القطاع على التنمية المستدامة. 

حاورت مدير إدارة الشركات والابتكار في المؤسسة الدكتور بسام الفيلي، لتسليط الضوء على مساهمات « الراي »

المؤسسة للنهوض بالقطاع وبقدرات العاملين فيه، ومعرفة جديد برامجها في هذا الشأن خلال المواسم المقبلة. وشدد الفيلي من أجل بناء القدرات العلمية والعملية في شركات « التقدم العلمي » على الاهتمام الخاص والجهود الكبيرة التي تبذلها القطاع الخاص، للمساهمة في بناء اقتصاد مرتكز على الابتكار والمعرفة، مسجلاً الإقبال المتزايد على أنشطة المؤسسة، حيث ازداد عدد المتقدمين بحدود 6 أضعاف خلال 3 سنوات. وقال إن المؤسسة تسعى لرفع نسبة الإنفاق الحكومي على البحث العلمي، وبناء القدرات من قبل القطاعات كافة في الكويت، لافتاً إلى سعي المؤسسة لتوطيد الشراكات الدولية مع جامعات ومراكز أبحاث مرموقة ومتطورة، من اجل تقديم كل ما هو جديد ومفيد في تنمية الاقتصاد المحلي وتطور البلد. 

وفي ما يلي نص الحوار: 

  • ماذا تقدم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للقطاع الخاص؟
  • تقدم المؤسسة أنشطة وبرامج كثيرة، يمكن تصنيفها ل 3 برامج رئيسية، الأول معني بتعزيز المعرفة عن الوضع الاقتصادي الحالي في الكويت، ومعرفة أهم المشاكل والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص، والحلول المناسبة لها عن طريق عمل دراسات وأبحاث وحلقات نقاشية.

البرنامج الثاني معني بتطوير قدرات العاملين في القطاع الخاص، ويشمل برامج تعليمية وتدريبية تعنى بتعزيز مهاراتهم وقدراتهم العلمية والعملية وزيادة خبراتهم بالعمل التجاري.

أما الثالث هو تحفيز القطاع الخاص وتشجيعه في استخدام الطرق العلمية واستخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة في ايجاد حلول للمشاكل التي يواجهونها، أو حتى تقديم خدمات ومنتجات جديدة للسوق.

  • تولي المؤسسة اهتماما بالغا لتطوير القطاع الخاص، كيف بدأ هذا الاهتمام ومتى كانت الانطلاقة؟ 
  • في عام 1976 ، وتزامنا مع التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم، اتفقت المساعي الأميرية لتعزيز التنمية المستدامة للكويت واقتصادها المعرفي مع رؤية القطاع الخاص، الذي بدأ بالتوسع الاستثماري في مختلف القطاعات، ما نتج عنها القرار الأميري في 12 ديسمبر 1976 بإنشاء مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، بهدف دعم التقدم والرقي في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتشجيع بيئة البحث والابتكار في الكويت. ومنذ تلك اللحظة إلى يومنا هذا تربط المؤسسة علاقة فريدة بالشركات المساهمة والقطاع الخاص، وفي عام 2012 تم تأسيس إدارة خاصة معنية بالقطاع الخاص، ترجمة للاستراتيجية الجديدة للمؤسسة التي اعطت اهتماماً أكثر بالقطاع الخاص، ما زاد من اهتمامنا بتطوير برامج وأنشطة خصيصا للقطاع الخاص.
  • ما الهدف من الاستثمار بالعاملين في القطاع الخاص؟
  • تؤمن المؤسسة أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار البشري، وذلك بسبب التقدم السريع في التكنولوجيا والذي يحتاج إلى مهارات ومتطلبات جديدة للتعامل معها، وبالتالي يجب تطوير المهارات البشرية بشكل مستمر حتى تتمكن من مواكبة التطور التكنولوجي السريع.

وتسعى المؤسسة في المشاركة في بناء اقتصاد معرفي، بمعنى اقتصاد يعتمد على إنتاج وتوزيع واستخدام المعرفة، بخلاف الاقتصاد التقليدي الذي يعتمد بشكل أساسي على الموارد الطبيعية مثل البترول والمعادن، وعليه تولي المؤسسة اهتماما خاصا لبناء القدرات العلمية والتكنولوجية المتقدمة في الشركات، للمساعدة في تبني أساليب جديدة وناشئة بهدف المساهمة في بناء اقتصاد مرتكز على الابتكار والمعرفة من خلال تنمية الموارد البشرية.

  • ما النشاطات التدريبية والتعليمية التي تقدمها المؤسسة للعاملين في القطاع الخاص؟
  • تقدم المؤسسة أنشطة وبرامج للعاملين في القطاع الخاص، وفي مجال بناء القدرات الإدارية والمهنية بما يتماشى مع استراتيجية المؤسسة في نشر ثقافة الابتكار في مجال الأعمال، أبرزها (نشاط التعليم التنفيذي الخارجي)، الذي يعقد خارج الكويت، ويعد أهم المبادرات الدولية التي ترعاها المؤسسة، بالتعاون مع جامعات عالمية مثل هارفارد وجامعة كاليفورنيا بيركلي وجامعة أكسفورد، للتفاعل وتبادل المعلومات، مع غيرهم من المديرين التنفيذيين من دول وثقافات مختلفة، حيث استفاد من هذا النشاط في النصف الأول من العام الحالي 53 مسؤولا تنفيذيا من شتى قطاعات الشركات الخاصة. وكذلك (نشاط التعليم التنفيذي المحلي) لمن لا يريد تحمل مشقة السفر، بحيث تقدم البرامج محليا بمستوى وجودة البرامج المتوفرة ذاتها في الجامعات العريقة في الخارج، وساهم هذا النشاط بتطوير مهارات نحو 200 مسؤول قيادي تنفيذي في القطاع الخاص، ومن الشراكات التي تعقدها المؤسسة في هذا الإطار مع أفضل كليات إدارة الأعمال في العالم، بما في ذلك المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (إنسياد) وكلية بابسون، وتحالف فايننشال تايمز، وكلية IE وكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا

أما النشاط الثالث (التدريب عن طريق الالتحاق المفتوح Enrollment  (Open الذي استفاد منه 166 مشاركا، تضمن تنظيم دورات تدريبية تفاعلية غير تقليدية محلية، يقدمها خبراء في مجالي الإدارة والابتكار للعاملين في مجال القطاع الخاص.

  • ماذا عن نشاط التطوير المهني لحديثي التخرج؟
  • تعد مبادرة التطوير المهني لحديثي التخرج أحد برامج التعاون الدولي المشترك، التي تسعى المؤسسة إلى تعزيزها وتوسعتها، بما يضمن للكويت قاعدة واسعة من الكوادر الوطنية مدعمة بخبرات عالمية، مع شركات في الولايات المتحدة، في مختلف المجالات الاقتصادية، وترعى المؤسسة البرنامج بالاشتراك مع وزارة التعليم العالي وسفارة الكويت في واشنطن وغرفة التجارة الأميركية العربية الوطنية NUSACC ، بهدف تدريب الشباب الكويتي الواعد على العمل في بيئة محترفة، ما يعكس التزام المؤسسة بتطوير الشباب الكويتي، وتعزيز قدراته وفق الأهداف الرئيسية لاستراتيجية 2017- 2021، التي تسعى إلى دعم جهود الدولة في بناء اقتصاد معرفي، قائم على أفراد يتمتعون بأعلى قدر من الكفاءة.
  • كيف يتم الإعلان عن نشاطات المؤسسة المعنية بالقطاع الخاص، وما طريقة الالتحاق بها؟
  • يقوم فريق الاتصالات في المؤسسة بجهود جبارة للإعلان عن الفرص المتاحة، من خلال طرق عدة لضمان استفادة أكبرعدد من موظفي القطاع الخاص، من أجل التسجيل ببرامجنا، ويتم نشر الإعلانات عن طريق موقعنا الإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أننا على تواصل مستمر بإدارات التدريب وشؤون الموظفين في الشركات الخاصة لإبلاغها عن الفرص التدريبية والتعليمية المتاحة، بما يتوافق مع درجة العاملين الوظيفية، والدور الذي يقومون فيه في الشركة. أما في ما يخص طريقة الالتحاق فلكل نشاط تدريبي أو تعليمي شروط ينبغي توافرها لدى المتقدم، ويتعين عليه استيفاؤها ليتمكن من الانضمام إلى البرنامج وذلك لضمان بيئة تعليمية مناسبة يستفيد منها جميع المشاركين.
  • إذا أردنا أن نقارن نسبة المشاركين في أنشطة المؤسسة الخاصة بموظفي القطاع الخاص بين العام الحالي والأعوام

الماضية، ما مدى إقبال الموظفين على تلك البرامج؟

  • تحظى أنشطة وبرامج المؤسسة بإقبال متزايد وملحوظ من قبل القطاع الخاص، حيث ازداد عدد المتقدمين بحدود 6 أضعاف خلال 3 سنوات، وهذا يدل على السمعة الطيبة التي تحظى بها هذه الأنشطة، ونتوقع المزيد من الإقبال في السنوات المقبلة.
  • يعتبر أصحاب المشاريع الصغيرة رواد أعمال في مقتبل طريقهم التجاري، وبحاجة إلى مساندة من ذوي الخبرة، ماذا

تقدم المؤسسة لهم لتعزيز إمكانياتهم ومهاراتهم الابتكارية؟

  • قدمت المؤسسة وما زالت تقدم العديد من المحاضرات وورش العمل، التي أعدها قادة أعمال عالميون في مجالات إدارة الأعمال والابتكار والقيادة، مستهدفين أصحاب المشاريع الصغيرة لتعزيز دورهم في القطاع الخاص، وتطوير قدراتهم العلمية والتكنولوجية والابتكارية من خلال أنشطة تدريبية رفيعة المستوى، وبهدف الاطلاع على أفضل التطبيقات المستخدمة في العالم، ومقابلة الخبراء المتميزين وتبادل المعرفة والخبرات، لتشجيعهم على التطوير والنمو، من أجل تعزيز الإيرادات غير النفطية، بهدف تحول الاقتصاد من اقتصاد أحادي يعتمد على الإيرادات النفطية إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة والعلوم والابتكار.
  • ماذا عن برنامج التمويل المشترك لدعم البحث العلمي وتطوير الشركات؟
  • تسعى المؤسسة حاليا إلى تشجيع الشركات الكويتية ومساعدتها على اتباع المنهج العلمي في تحصيل البيانات والمعطيات المختلفة وتحليلها واستغلالها لتطوير قدراتها الإدارية والإنتاجية وتحسين بيئة العمل لديها، بما يحقق أهدافها الاستراتيجية ويسهم في تطوير المجتمع وتحسين جودة الحياة.
  • تؤمن المؤسسة بالاستثمار في الثروة البشرية، حدثنا عن ذلك في إطار عملكم مع القطاع الخاص؟
  • نؤمن في المؤسسة بضرورة الاستثمار في العنصر البشري وصناعة الإنسان المبدع، وتمكين ثقافة الابتكار في جميع نواحي عملنا، وليس فقط مع القطاع الخاص، فبرامج المؤسسة تدعم العلماء والباحثين في تطوير قدراتهم العلمية، وكذلك المخترعون والمبدعون الشباب، كما توفر لهم فرصا تنافسية لتنمية قدراتهم في أفضل الجامعات العالمية، كما تدعم المؤسسة برامج رائدة في تعليم العلوم والرياضيات للطلبة. وتقدم المؤسسة برامج موجهة للشركات في القطاع الخاص لتنمية القدرات الابتكارية وتنمية الوعي بأهمية الاستثمار في الأدوات والقدرات الابتكارية فيها. وتمول المؤسسة بشكل مستمر العديد من المحاضرات وورش العمل والمؤتمرات للقطاع الخاص، بالإضافة لتعزيز المؤسسة من القدرات البحثية لدى الموظفين داخل مؤسساتهم، لتساهم بذلك في جعلهم عناصر أساسية مؤدية إلى نجاح الأعمال.

من قصص نجاح  - تحدي الابتكار –

- خدمة الصراف الآلي التفاعلية –

قال الفيلي إن برنامج تحدي الابتكار بدأ عام 2015 ، وخلال مواسمه الأربعة أثمر قصص نجاح حققتها فرق ضمت نحو

163مشاركا من الشركات الكويتية، التي تمثل قطاعات تجارية ومالية وصناعية مختلفة.

وإحدى قصص نجاح البرنامج خدمة الصراف الآلي التفاعلية ITM التي تم أنجزها بنك بوبيان، حيث كان لدى فريق

البنك تصور عن هذه الفكرة، وساهم البرنامج على تسريع تطبيق الفكرة على أرض الواقع من خلال نهج يسهل عملية

التنفيذ.

- منصة إلكترونية للتواصل بين المدرسين والطلبة وأوليائهم -

قصة نجاح شركة المستقبل للاتصالات في موسم 2017 ، حيث قامت بتصميم منصة إلكترونية مفيدة للطلبة وأولياء الأمور والمدرسين، بحيث يكون التواصل بين الأطراف الثلاثة بطريقة سهلة، ونجحت بتطوير هذا التطبيق وتم تجربته في مدرستين من مدارس وزارة التربية.

- النسخة الخامسة 2019 -

قال الفيلي ان المؤسسة اعلنت رسمياً عن برنامج تحدي الابتكار الذي سيُعقد بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا - لوس

أنجليس، للعام الثاني على التوالي، ودعا جميع الشركات المساهمة الكويتية للاستفادة من هذا البرنامج الفريد من نوعه، عن طريق ترشيح فريق يمثل الشركة للعمل على مشروع ابتكاري على أرض الواقع، ويخدم استراتيجية الشركة.

- شراكات دولية مرموقة في مجال بناء القدرات -

عقدت المؤسسة شراكات دولية معتمدة مع جامعات مرموقة ومراكز أبحاث متطورة، وتسعى المؤسسة بشكل مستمر لتقوية علاقاتها الدولية من خلال عقد شراكات استراتيجية من الشرق إلى الغرب، وعلى سبيل المثال لا الحصر